الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
68
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
ومن أبغضته أبغضه اللّه ومن أبغضه اللّه خلّده في النار » « 1 » . وقال عليه السّلام : « إنّ ابنيّ هذين ريحانتاي من الدّنيا » « 2 » . وكان وصيّ أخيه ، وقد صرّح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالنصّ على إمامته وإمامة أخيه الحسن من قبله ، بقوله : « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » « 3 » . ودلّت وصية الحسن عليه السّلام على إمامة الحسين عليه السّلام ، كما دلّت وصيّة أمير المؤمنين علي عليه السّلام على [ إمامة ] الحسن عليه السّلام ، مثل ما دلّت وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على إمامة أمير المؤمنين واستحقاقه الخلافة من بعده . وكانت إمامته بعد موت أخيه ثابتة غير أنّه لم يدّع إلى نفسه للتقيّة التي كان عليها والهدنة الحاصلة بينه وبين معاوية ، فجرى في ذلك مجرى أبيه ، حيث ثبتت إمامته بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكان ممنوعا ، وكما كان أخوه عليه السّلام إماما من اللّه عزّ وجل بعد موت أبيه وكان ممنوعا من التصرف ، وأشبهت حالهما وحال أبيهما عليهم السّلام في ذلك حال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حيث كان ممنوعا من تنفيد أمر اللّه وإظهار أحكامه ؛ لمّا كان محصورا في الشعب وحين كان خائفا مستترا عند خروجه مهاجرا من مكّة متواريا في الغار وهو في هذه الأحوال نبيّ من اللّه ورسول تجب طاعته على جميع خلق اللّه . فلمّا مات معاوية أظهر الحسين عليه السّلام أمره بحسب الإمكان ، وأبان عن حقّه لمن كان جاهلا بقدره ومنزلته إلى أن اجتمع له في الظاهر أنصار ،
--> ( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 28 ، شرح الأخبار 3 : 101 / 1032 ، روضة الواعظين : 166 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 422 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 12 : 119 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 43 : 275 / 42 . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 28 . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 30 .